• (Getty Images)

وقف لإطلاق النار بعد غارات إسرائيليّة على غزة ورشقات صاروخيّة من القطاع

شنّ جيش  الإسرائيلي، ليل الثلاثاء - الأربعاء، عدوانا، قصف خلاله عدة مواقع في قطاع غزة المحاصر، وذلك في أعقاب إطلاق قذائف صاروخية من القطاع صوب المستوطنات المحاذية، وذلك على خلفية استشهاد الأسير خضر عدنان، فجر الثلاثاء، بعد أن خاض إضرابا عن الطعام دام 87 يوما، فيما حمّل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، مسؤولية استمرار العدوان على غزّة، مشيرا إلى إجراء اتصالات مع مصر وقطر، لوقف العدوان.

وقال مصدر في المقاومة، إن "وقفا لإطلاق النار"، قد بدأ عند نحو الساعة الرابعة من فجر اليوم الأربعاء، بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن "اتفاق وقف إطلاق النار، سيكون متزامنا، ومشروطا بالتزام الطرفين". ودوت صافرات إنذار في منطقة "غلاف غزة" قرابة الساعة 05:28 من صباح اليوم. وبعد ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن عودة الحياة إلى طبيعتها في "غلاف غزة" وانتظام الدوام الدراسي فيه.

وذكر أن "اتفاق وقف إطلاق النار، كان نتيجة وساطة أطراف لوقف العدوان الإسرائيلي". بحسب ما أوردت قناة "الجزيرة"، نقلا عنه، دون أن تسمّه. كما نقلت وكالة "رويترز للأنباء، لاحقا عن مصدر فلسطيني، تأكيده التوصّل لوقف إطلاق للنار بين الاحتلال، وفصائل المقاومة.

وفجر اليوم الأربعاء، دوت صافرات الإنذار في عسقلان للمرّة الأولى منذ بدء العدوان، وسقطت فيها قذيفة على الأقل، علما بأن بلدية المدينة، كانت قد أفادت بأنه لم تسقط صواريخ في مسطحها.

فيما دوت صافرات الإنذار في المستوطنات، وفي المدن والبلدات الإسرائيلية، لأكثر من ثلاثين مرة، من صباح الثلاثاء، وحتّى فجر الأربعاء، بحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11").

وأعلن جيش الاحتلال أنه وجّه عدة ضربات لقطاع غزة، وزعم أنه قصف "مواقع لتصنيع الأسلحة، ومقار وتجمعات عسكرية، ونفقا تابعا لحركة ’حماس’". وادعى في بيان قصف "مجمع كانت تستخدمه حماس معسكرا للتدريب".

كما ذكر أن عدوانه وغاراته "الواسعة"، جاءت "ردا على إطلاق المقذوفات الثلاثاء، من أراضي قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية"، عادًّا أن العدوان "يشكِّل إضرارا بقدرة حماس على تقوية وتسليح نفسها".

وردًّا على العدوان، أطلقت فصائل المقاومة عدة رشقات صاروخية باتجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع، أُطلقت على فترات متقطعة.

وفجر اليوم الأربعاء، استهدفت طائرات الاحتلال الحربية، موقعا للمقاومة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعدة صواريخ؛ لتُطلَق من هناك رشقة صاروخية، بعد دقائق فقط من القصف الذي استهدفها. ولاحقا، استهدفت طائرات الاحتلال أرضا زراعية في منطقة صوفا، شرقي محافظة رفح، جنوبي القطاع.


وشنّ الاحتلال سلسلة غارات على القطاع، عند نحو الساعة الثانية فجرا، و10 دقائق، وذلك بعد وقت وجيز من القصف الذي نفذه شرق رفح.

وعاود الاحتلال جدّد شنّ الغارات على مواقع مختلفة في القطاع، واستهدف مرصدا للمقاومة في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، وقصَف موقعا للمقاومة في بيت لاهيا، فيما جابت طائرات الاحتلال أجواء القطاع، لتردّ المقاومة بصواريخ "أرض - جو".

كما تبِع ذلك إطلاق رشقة صاروخية أخرى من غزة صوب المستوطنات المحيطة بالقطاع، حيث دوت صافرات الإنذار هناك مجددا.

وتسبّب قصف الاحتلال في غزة بإصابة شخص (58 عاما) بجراح، وأفادت مصادر محلية بغزة، بوصول "إصابة خطيرة لأحد المواطنين (إلى مشفى) بعد قصف طائرات الاحتلال الحربية لموقع يتبع للمقاومة غرب مدينة غزة"، وسط أنباء عن استشهاده.

في حين أشارت تقارير إسرائيلية إلى اتساع المدى الذي تستهدفه صواريخ المقاومة الفلسطينية.