• ap

هدوء منذ بدء سريان الهدنة: العدوان على غزة ألحق دمارا هائلا

ساد هدوء في قطاع غزة وإسرائيل ولم يُسجل إطلاق قذائف صاروخية من القطاع أو قصف إسرائيل، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفذ، عند الساعة الثانية فجرا وحتى صباح اليوم، الجمعة.


وأعلنت حركة حماس الانتصار على إسرائيل، التي شنّت عدوانا وحشيا على القطاع استمر 11 يوما. واحتفل الآلاف من أنصار حماس في مدينة غزة إثر دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ولم تصدر تصريحات عن مسؤولين إسرائيليين منذ بدء الهدنة.


 
وقال القيادي في حماس، خليل الحية، أمام حشود المحتفلين الذين رفعوا رايات حماس ورددوا هتافات مؤيّدة للحركة ومناهضة للاحتلال الإسرائيلي، إنّ "هذه نشوة النصر"، مضيفا أنه "نقول لأهلنا الذين دُمّرت بيوتهم والذين شُرّدوا، سنبني البيوت التي دمّرها الاحتلال وسنعيد البسمة. ونقول للعدوّ الذي يدّعي الانتصار، أيّها العدوّ لقد انتصرت على أشلاء الأطفال والنساء".

وألقى الحيّة كلمته في حين كانت الحشود تردّد هتافات بينها "ضربنا تلّ أبيب" و"حُطّ السيف قبال السيف، نحن جنود محمد الضيف"، القائد العام لكتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس. ونتبع الحية أنه "نحن نحتفل بهذا النصر... ونقول للاحتلال إن عدتم عُدنا".

وذكّر الحيّة بأنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، "قال ’سيدمّر الأنفاق على مقاومتنا’، وأنا أقول له اليوم إنّ ’المجاهدين الآن يتبخترون في الأنفاق’. نعم مجاهدونا اليوم يسرحون ويمرحون في أنفاق العزّة والكرامة".

اقرأ/ي أيضًا | 232 شهيدا في العدوان على غزة: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ

وفي الدقائق الأولى لبدء سريان الهدنة عمّت الاحتفالات قطاع غزة حيث أُطلقت الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجاً، في حين لم تُسمع في الجانب الإسرائيلي أيّ من صافرات الإنذار، التي ظلّت على مدى 11 يوماً تدوّي لتحذير السكّان من أكثر من 4300 قذيفة صاروخية أطلقتها الفصائل الفلسطينية من القطاع المحاصر.

وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، مساء أمس، بالإجماع، على وقف إطلاق النار. وأعلن الكابينيت أنه وافق على "وقف متبادل لإطلاق النار دون أي شروط" على أن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ "في ساعة سيتم التوافق عليها لاحقا"، ما يعني أن كلا من تل أبيب وحركة حماس ستكونان في حل من أي التزامات ثنائية متبادلة؛ وشددت إسرائيل على أن "الواقع على الأرض هو الذي سيحدد استمرار المعركة".

حصيلة العدوان على غزة

أسفر العدوان على غزة والهجمات الصاروخية الإسرائيلية على القطاع، براً وجواً وبحراً، عن استشهاد 232 فلسطينياً، بينهم 65 طفلاً، و39 سيدة، و17 مُسنّاً، فيما أدت إلى إصابة أكثر من 1900 بجروح مختلفة، منها 90 صُنفت شديدة الخطورة. ومن بين الإصابات، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، 560 طفلاً، و380 سيدة، و91 مُسناً. وقُتل في إسرائيل 12 شخصا.

وأفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بأن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى نزوح أكثر من 75 ألف فلسطيني عن مساكنهم، ولجأ منهم 28 ألفاً و700 إلى مدارس الوكالة، إما بسبب هدم بيوتهم، أو هرباً من القصف، فيما لجأ الآخرون إلى بيوت أقربائهم في مناطق فلسطينية أخرى.

ووفق إحصاءات حكومية، تعرضت 1447 وحدة سكنية في غزة للهدم الكلي بفعل القصف الإسرائيلي، إلى جانب 13 ألف وحدة سكنية أخرى تضررت بشكل جزئي بدرجات متفاوتة.

وهدم الجيش الإسرائيلي، بشكل كلي، 205 منازل وشقق وأبراج سكنية، ومقرات 33 مؤسسة إعلامية، فضلاً عن أضرار بمؤسسات ومكاتب وجمعيات أخرى.