27
مايو
الشرطة تمدد حملة الاعتقالات في المجتمع العربي
قرر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، تمديد حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة الأمن الإسرائيلية ضد الناشطين الذين شاركوا في احتجاجات المدن والبلدات العربية، رفضا للعدوان الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، وخلال صد اعتداءات المستوطنين.
وجاء إعلان شفتاي عن تمديد الحملة التي أطلقتها الشرطة تحت عنوان "القانون والنظام"، اليوم، الخميس، خلال تفقده لوحدة "إدارة تنسيق عملية الإنفاذ" المسؤولة عن إنفاذ القرارات الحكومية والقضائية المتعلقة بمجال التخطيط والبناء والعقارات، والتي تنفذ عمليات الهدم في البلدات العربية في مناطق الـ48 والقدس المحتلة.
وقال شبتاي إنه "على ضوء تحقيق أهداف حملة ‘القانون والنظام‘ خلال الأيام الأخيرة، كما حددناها سابقا، قررنا مواصلة العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع والأسبوع المقبل"، وأضاف أن "الحملة ستشمل التركيز على الجهود الاستخباراتية والعملياتية والتحقيقية للقبض على منتهكي القانون وتحديد مواقع الأسلحة غير القانونية في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على اعتقال حاملي الأسلحة المخالفين للقانون".
وتابع أنه "منذ بداية الحملة التي تجري في جميع أنحاء البلاد، قمنا باعتقال المئات من المشتبه بهم وعثرنا على عشرات الأسلحة، وفي الأيام المقبلة والأسبوع المقبل سنواصل العمل بمشاركة قوات كبيرة، بما في ذلك عناصر من قوات الاحتياط التابعة لوحدة ‘حرس الحدود‘".
وشدد على مواصلة الحملة إلى حين "ضمان إلقاء القبض على جميع من أضر بأمن المواطنين وتقديمهم للمحاكمة، ضمان الحفاظ على الهدوء والنظام في الشوارع.
وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن الشرطة اعتقلت 348 شخصا منذ بدء حملة الاعتقالات الجماعية التي تنفذ تحت عنوان "القانون والنظام"، يوم الأحد الماضي.
وأفادت الشرطة بأنها اعتقلت نحو 1938 شخصا، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في العاشر من أيار/ مايو الجاري، وقالت إنه تم تقديم 175 لائحة اتهام.
وفيما لم تحدد الشرطة الإسرائيلية النيابة العامة عدد المعتقلين العرب واليهود، إذ اكتفت السلطات بنشر الحصيلة الإجمالية للاعتقالات، قدّرت جهات حقوقية أن "نسبة العرب المعتقلين تقارب 90% من مجمل المعتقلين".
وفي وقت سابق، اليوم، دعا مركز "عدالة" الحقوقي، السلطات الإسرائيلية، إلى وقف حملة الاعتقالات الجماعية التي طاولت المئات من المواطنين العرب، خلال الأيام الأخيرة، مشددا على أن الحملة الشرطي "عقاب جماعي وتمييز عرقي" وتخالف قانون العقوبات والقانون الجنائي.
وقال مركز "عدالة"، في بيان صدر عنه، إن "الاعتقالات الجماعية والعدوانية التي نفذت وتنفذ تدخل ضمن خانة العقاب الجماعي والتمييز العرقي والإثني". وأضاف أنه منذ إطلاق الحملة، فإن "الشرطة اعتقلت، بحسب المعطيات الواردة لمركز عدالة، نحو 300 عربي، تم إطلاق سراح معظمهم".
وأفاد "عدالة" بأنه وجه رسالة عاجلة، الخميس، إلى كل من "المستشار القضائي للحكومة، المفتش العام للشرطة والنائب العام الإسرائيلي، يطالب فيها بوقف حملة الاعتقالات الجماعية". وقال المركز الحقوقي في رسالته إن هذه الاعتقالات "تنفذها قوات شرطة (...) تقتحم القرى والبلدات العربية بأسلوب عسكري بعدد كبير من سيارات الشرطة المجهزة بالعتاد القتالي ومكافحة الشغب".

