17
نوفمبر
لمن لا يعلم- عائلة النجم الفلسطيني لنادي الاهلي المصري وسام هيثم ابوعلي ملك هداف الفريق، تعود جذورها لقرية ترشيحا
في تاريخ 12.9.2024 سجل وسام 3 اهداف ضد فريق سيراميكا المصري مع افتتاح الدوري المصري…
حيث هذا التاريخ سجل ذكرى خاصة لوسام قبل 3 سنوات (12.9.2024) التاريخ الذي: "توقّف فيه قلبه، فُولد من جديد".
وسام العلي يلعب كذلك مع المنتخب الفلسطيني ولُقِب بملك اهداف القلعة الحمراء (الاهلي) بعد موسمًا متألقًا..
عاش أبو علـي حكاية استثنائية تصلح لكل كتّاب القصـص؛ إذ تحتوي على كثيرٍ من عناصـر التشويق، والإصرار.
هاجرت عائلة أبو علي من بلدة #ترشيحا (قضاء عكّا) صوب لبنان بعد أحداث نكبة العـام 1948، وسكنت مخيّم #برج #البراجنه في #لبنان، بما يحمل من معاناة السكّن، والتعليم، والطعام، وبعد عدّة محاولات، تمكّنت من تحقيق هجرتها الثانية: "الهجرة إلى الدانمارك".
وُلد أبو علي في الدنمارك، بعيداً عن بلده، وبعيداً عن أقاربه الذيـن استقرّوا في الرّشيدية، فلم يعِش سنين طفولته كما الآخرين، وبعد سنوات من ارتقاء سلم النجوميّة ، درجة تتلوها الأخرى، وبعد محاولات ناجحـة، وأخرى فاشلة في الدرجات المتقدّمة، قرّر وسام أبو علي أن يتراجع للخلف تحضيراً للانطلاق من جديد، فلعب في دوري الدرجة الثانية في الدانمارك
.. ولكن: "في إحدى لقاءات دوري الدرجة الثانية الدانماركي لكرة القدم، وفي مباراة فريقه فيندسيسيل أمام لينجبي، وفي الدقيقة الستّين من اللقاء تحديداً، توقّف قلب وسـام أبو علي فجأة، فسقط على أرض الملعب مغشياً، ثم غادر الملعب محمولاً دون أن يلوّح بيده مودّعاً، وعلى الطرف الآخر ودّعته أيادي الزملاء، والمنافسين، والجماهير".
الآن، وبعد ثلاثة أعوام، أصبح أبو علي ركيزة أساسية في نادي القرن الإفريقي.. أحد أهم أندية العالم من حيث التأثير والجماهيريّة؛ مستثمراً في قدرته الاستثنائية على تسجيل الأهداف، وعلى كونه "ماكينة ضغط" لا تملّ من التأكيد على أن السهم الذي انطلق للخلف، تقدّم بعيداً!
وفي تحوّل مفاجئ تمكّن أبو علي الذي لم يرَ فلسطين في حياته أبداً، من تمثيل منتخبها مسجّلاً أول أهداف المنتخب تاريخيّاً في المرحلة الأخيرة من تصفيات بطولة كأس العالم 2026، بعدما اختار قميص الدانمارك صغيراً.
الآن.. وبعد كثيرٍ من المنعطفات التي كوّنت شخصيّة "الفينيق الفلسطيني" يلوّح أبو علي لعدسات الكاميرا معلناً عن ذاته، ومؤكّداً على جوهر قصّته: "أنا اللاعب المولود بعد توقّف قلبه، وأنا المتطلّع للمزيد رغم إشارات الرضا، وأنا المولود من جديد في بلدٍ عربيّ، أعادني لفلسطين".

