بطل من صنف مُميز- ايلي دهموش- معليا بطل اسرائيل لكمال الاجسام الطبيين على فئته

الأبطال لا يخلقون في الأندية , الأبطال يتشكلون من شيء عميق داخل أنفسهم : الرغبة , الحلم والرؤيا

وقيل:
الإرادة هي ما يدفعك للخطوة الأولى على طريق الكفاح، أما العزيمة فهي ما يبقيك على هذا الطريق حتى النهاية...
بطل هذا التقرير شاب طموح ذات إرادة وعزيمة لا توصف, فلولا هؤلاء الصفتان لن يصل الى هذا الإنجاز المُشرف في هذا العُمر...
ايلي سليم دهموش- (18) سنة- معليا, حاز اول امس على بطولة كمال الاجسام (الطبيعيين) والذين يتدربون دون إضافة مُكملات غير طبيعية كما يفعل ابطال كمال الاجسام وحتى غالبية الهواة الذين يبنون عضلاتهم مع إضافة مُكملات وهرمونات تجعلهم في ظرف اشهر معدودة أجسام رهيبة ذات عضلات مُنتفخة..... 

ايلي أخذ المسار الطبيعي في هذا المجال, فهو شاب ممشوق القامة, لديه مُقومات رياضية طبيعية فأراد ان يطورها بالعزيمة, الإرادة والتدريبات كي ينالَ مُراده..

  ابتدأ ايلي رياضة كمال الاجسام كأي شاب في كل معهد رياضي, وكانت بداية طريقه حتى اليوم في معهد اللياقة البدنية BODY MASTER GYM لأصحابه حبيب ويوسف دحبور في معليا, وسُرعان ما اكتشفا الخامة المكمونة في جسم ايلي لتطويره بالشكل الطبيعي والملائم...
وخير ما فعلوا بتشجعيه للمشاركة في بطولة إسرائيل لكمال الاجسام الطبيعيين تحت رعاية الاتحاد العالمي الراعي لهذه البطولة  WNBF
للوهلة الأولى تعتمد هذه الرياضة على التدريبات المُكثفة والمُكملات الطبيعية, لكن في هذه البطولة تحتاج الى ما ذكرناه في باديء الأمر, الإصرار والعزيمة وحتى قهر النفس والجسد من حيث نظام تغذية قاسي جدًا, مبنى على مكونات طبيعية, عذاء صحي وموزون, ودون الخَلّ بأي جزء من أجزاء هذه المُعادلة الصعبة..
ويقول ايلي في ذلك:
"قبل العرض بساعتين او ثلاث مُنِعَ منا حتى شُرب الماء, وغيرها من التعليمات الصارمة في البطولة, مما أجعلني اشعر بدوران في احدى فترات العرض, لكنني قاومت ذلك وصمدت حتى النهاية".
يُذكر ان هذا الاتحاد عالمي وينضم اليه العديد من الدول العالمية, والبطولة مُعترف بها عالميًا, ومنتشر كثيرًا في دول أوروبا.
في البطولة شارك العديد من ابطال الاجسام الطبيعية وغالبيتهم العظمى من الوسط اليهودي, وايلي كان احدى القلائل جدًا من الوسط العربي الذين شاركوا في البطولة....
حاز ايلي على المرتبة الأولى في فئته (حتى 76 كغم), والجدير ذكره أنه كان الأصغر جيلًا بينهم جميعًا!!!!!

مُكملات البطل, ليست فقط التدريبات, العزيمة والإرادة, إنما العائلة الحاضنة والمدربين والداعمين, وفي ذلك كُلهم كذلك كانوا داعمين وابطالًا...

معهد اللياقة البدنية BODY MASTER GYM مع المدربين حبيب ويوسف دحبور, دعم البطل ايلي منذ انطلاق الشعلة الأولى وآمن انه هنالك قدرات خارقة تكمن داخل جسم ايلي يجب تحريكها واخراجها, ورافق (المعهد) ايلي في كل تدريب وتدريب, حتى في البطولة نفسها ليصل جميعهم الى القمة...

وعلى ذلك يقول ايلي بإسمه وإسم عائلته:
" دون أبو يوسف وأولاده وعائلة معهد اللياقة, لم اصل الى هذا الإنجاز, وأنا مُدين لهم بالكثير على المرافقة, المتابعة, والتشجيع طيلة الوقت, ولولاهم لما وصلت لهذا الإنجاز المُشرف لي ولمعليا والوسط العربي.... شكرًا لكم جزيلًا"...

كل ذلك دون العائلة الداعمة لن يحصل, وتقول الوالدة ريم في ذلك:
" الأمر ليس سهلًا بالمرة, فكان علي مُرافقة ايلي في كل لحظة, وخصوصًا في نظام الغذاء الصارم الذي عليه اتباعه, وعدم الخّل به بأي شكل من الاشكال, لكني فعلت ذلك بكل حُب وعزيمة مع زوجي وعائلتي من أجل الوصول الى هذا الإنجاز الكبير"....

كذلك أصدقاء ايلي وأبناء صفه كان لهم بيعًا في هذا المسار, فرافقوا ايلي إن كان في التدريبات الشخصية أو في مسارات الركض التي رافقت تدريبات المعهد, وأول أمس رافق جميعهم ايلي الى البطولة التي جرت في تل ابيب, شجعوه ودعموه حتى آخر رمق, وفرحتهم كانت عارمة".

ماذا بعد؟؟؟؟ 
مشوار ايلي الرياضي مُستمر, ولا ننسى أنه ما زال بعد انهاء تعليمه الثانوي, وأمامه مشوار التعليم العالي الذي لن يستغني عنه, وقال في ذلك:
 " سأستمر في التدريبات حتى البطولة القادمة والمشاركة كذلك في بطولات عالمية, وأضف الى ذلك لن أتخلى عن التعليم الاكاديمي بأي شكل من الاشكال".
      طموح ايلي بعيد المدى, متفوق في دراسته الثانوية واحدى برامجه, هو تعلم موضوع العلاج الطبيعي (الفيزوترابيا) في المانيا, في السنة المقبلة...

ولا ننسى ان ايلي عازف الة العود بشكل مُحترف ويشارك في عدة مهرجانات محلية ويتدرب في معهد الموسيقى التابع للمركز الجماهيري في معليا

وماذا عن كمال الاجسام؟؟؟
يبتسم ايلي ويقول:
" سأسافر لألمانيا للتعلم وكذلك للتدرب هناك, حيث هذه الرياضة جدًا متطورة في المانيا, ولن اتخلى عن كلاهما بأي شكل من الاشكال!!!!!"...

في الختام يُمكن الجزم بأن البطل ايلي نجم من طراز مُختلف, وضع الإرادة والعزيمة في سلم أولويات حياته التي تبتسم له ونأمل ذلك دائمًا...!!!!!

بالنجاح يا بطل.... موهبة ترفع الهِمَم