من هم السامريون، اصولهم وبماذا يختلفون عن بقية اليهود؟؟ بقلم المربي كميل اندراوس ترشيحا مرشد سياحي مؤهل

اليوم يصادف #احد #السامرية حسب الانجيل المقدس  والسؤال الذي يطرح نفسه من هم السامريون وما هو اصلهم  وبماذا يختلفون عن بقية اليهود ؟
تعتبر الطائفة السامرية أصغر الطوائف في العالم وهي موجودة في مدينة نابلس على جبل جرزيم تحديدًا وحولون جنوب مدينة تل أبيب. السامريون في نابلس يتشابهون جدًا مع أغلبية سكان المدينة هناك في طقوسهم الاجتماعية بالذات، ولكن بدايةً، كيف وصل السامريون إلى مدينة نابلس؟
بعد خروجهم من مصر  بقيادة يوشع بن نون، دخلوا فلسطين حتى وصلوا جبل جرزيم وأقاموا هناك، وعندما احتل نبوخذ نصّر البلاد 586 ق .ب.، سبى العديد منهم حتى أًصبحوا أقليّة فيما بعد. ويعتقد السامريّون أنّهم الوحيدون من بني إسرائيل “الأنقياء”؛ إذ لم يختلطوا مع باقي المجتمعات منها اليهودية، وهم ينسبون أنفسهم إلى نسل النبي يوسف. (ميلز، 1860)
أمّا اسم الطائفة بـ “السامرية”، اختلفت الآراء حول التسمية، منهم من أكّد أنها مشتقة من كلمة “السامرة” أو أو “شومرون” بالعبرية، وهي عاصمة القبائل التي خرجت من مصر واستقّرت في هذه المنطقة، بينما ورد في بعض المصادر والتي يؤكدها أبناء الطائفة أن “السامري” هو الحارس أو المحافظ؛ ويؤمن السامريّون أنّهم حافظوا على شريعة النبي موسى أكثر من اليهود، وقد وردت هذه التسمية كذلك في العهد الجديد مع حكاية المرأة السامرية مع السيد المسيح. 
بعد حرب العام 1948،  بقي البعض من السامريين في جبل جرزيم، فيما بقيت باقي الطائفة في حولون، وكان الذهاب للحج في جبل جرزيم؛ إذ يعتبر السامريّون أنّ جبل جرزيم هو الجبل المقدّس المذكور في التوراة وليست تلة موريا في القدس. 
 يتميّز السامريون بلباسهم التقليدي وتحديدًا في أيام السبت والأعياد الدينية؛ إذ يلبس الصغار والكبار الجبات والطرابيش ذات اللون الأحمر.
أمّا طقوس الزفاف والأفراح لدي السامريين، فهي شبيهة إلى حدًّ كبير للطقوس الشعبية التقليدية في مدينة نابلس، والتي تبدأ من الخطبة والتي يجتمع فيها الرجال بانفراد عن النساءـ والتي يظهر بعضها في حفل الحنّاء العربي، أو كما اجتماع عقد القران لدى المسلمين…
والطائفة السامرية تلتزم بختان الذكور في اليوم الثامن وفقًا للشريعة اليهودية واتباعًا لأوامر النبي إبراهيم، ويكون الختان كحفل تقيمه العائلة ويجتمع فيه الناس للمباركة.
وأما بالنسبة للبئر (بئر يعقوب )الذي بنيت الكنيسة الحالية فوقه فبحسب الإنجيل المقدس أتى يسوع إلى مدينة سيخار بقرب القرية التي أعطاها يعقوب ليوسف ابنه وهناك التقى السيد المسيح عند العين مع المرأة السامرية وطلب منها ان تعطيه ماء للشرب .
في البلدة نفسها التقى ابراهيم عند عودته من بابل ودخل ارض كنعان بنى ابراهيم في هذه البلدة مذبحا للرب وبنفس الموقع جدد الله لإبراهيم العهد لثكثير نسله واعطاءهم  الأرض وايضا هناك أشترى يعقوب ارض بمائة من الفضة بعد عودته مع زوجته وأولاده من عند خاله لبان . وبنفس الموقع بنى يعقوب مذبحا للرب. ولذلك ليس صدفة ان السيد المسيح يأتي لسيخار لتجديد العهد الجديد من خلال لقاءه  بالمرأة السامرية . على الرغم من ان اليهود لا يخالطون السامريين . فهذه المرأة لم تعرف من الذي يكلمها وان الماء الذي يعطيه يصير ينبوع ماء ينبع إلى الحياة الأبدية.