22
سبتمبر
الاعتراف بدولة فلسطين... من انضم وماذا يترتب؟
بعد نحو عامين من حرب غزة، بات الاعتراف بدولة فلسطين يشهد تحوّلًا ملحوظًا في مواقف عدد من الدول الغربية. فقد انضمت بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال إلى قائمة طويلة تضم ثلاثة أرباع أعضاء الأمم المتحدة الذين أعلنوا اعترافهم الرسمي بفلسطين.
ومع اقتراب قمة الأمم المتحدة في نيويورك، يثور سؤال محوري: من يعترف بفلسطين، ومن يرفض، وماذا يعني الاعتراف أصلًا؟ وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات التي تصفها إسرائيل بأنها "أحادية الجانب"، ستقرب من حل الدولتين.
س: ما الذي حدث الأحد؟
ج: اعترفت بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال رسميًا بدولة فلسطين، وذلك بعد نحو سنتين من الحرب في قطاع غزة.
س: ما المتوقع في الأيام المقبلة؟
ج: من المقرر أن تحذو فرنسا وبلجيكا ومالطا ودول أخرى حذو هذه الدول خلال قمة الأمم المتحدة التي تفتتح الإثنين في نيويورك بشأن مستقبل حل الدولتين، برئاسة فرنسا والسعودية.
س: أي دول تعترف أو ستعترف بدولة فلسطين؟
ج: بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس، اعترفت 145 دولة على الأقل من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، أي ما يعادل ثلاثة أرباع الدول الأعضاء.
س: هل يشمل التعداد دولًا غربية كبرى؟
ج: نعم، التعداد يشمل الدول الأربع التي أعلنت اعترافها الأحد وهي بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال. كما يشمل دولًا أوروبية أعلنت اعترافها العام الماضي مثل النرويج وإسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا.
س: متى بدأت مسيرة الاعترافات بدولة فلسطين؟
ج: كانت الجزائر أول دولة تعترف رسميًا بدولة فلسطين في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988، بعد دقائق من إعلان ياسر عرفات قيام دولة فلسطينية مستقلة من المنفى في الجزائر.
س: ماذا حدث بعد إعلان 1988؟
ج: في الأسابيع والأشهر اللاحقة، اعترفت عشرات البلدان الأخرى بفلسطين. ثم جاءت موجة جديدة من الاعترافات في أواخر 2010 ومطلع 2011.
س: كيف أثرت حرب غزة الأخيرة؟
ج: الحرب التي اندلعت في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 دفعت 13 بلدًا آخر إلى الاعتراف بفلسطين، في إطار رد فعل سياسي ودبلوماسي على ما اعتُبر جرائم إبادة جماعية.
س: أي دول لا تعترف بدولة فلسطين حتى الآن؟
ج: هناك 45 دولة على الأقل لا تعترف بفلسطين، أبرزها إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤهما. وترفض حكومة بنيامين نتنياهو فكرة قيام دولة فلسطينية رفضا قاطعا.
س: ماذا عن آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية؟
ج: اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة من الدول الآسيوية التي لا تعترف بفلسطين. وفي إفريقيا لا تعترف الكاميرون. وبنما في أميركا اللاتينية، ومعظم بلدان أوقيانوسيا.
س: كيف هو الموقف الأوروبي؟
ج: أوروبا منقسمة بشكل واضح، بنسبة تقارب النصف. دول مثل السويد اعترفت منذ عام 2014، ثم انضمت إليها النرويج وإسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا عام 2024. الأحد، تبعتها بريطانيا والبرتغال. لكن دولًا مثل ألمانيا وإيطاليا لا تخطط للاعتراف.
س: وماذا عن دول الكتلة السوفياتية السابقة؟
ج: في البداية كانت جميع دول الكتلة السوفياتية تعترف بفلسطين إلى جانب تركيا. أما الآن، فلا تعترف بعض هذه الدول مثل المجر وتشيكيا، رغم ماضيها الشرقي.
س: ما معنى الاعتراف بدولة فلسطين قانونيًا؟
ج: وصف أستاذ القانون الدولي في جامعة إكس-مارسيه، رومان لوبوف، الاعتراف بأنه "أحد أكثر المسائل تعقيدًا" في القانون الدولي، موضحًا أن الدول حرة في توقيت وشكل الاعتراف، مع وجود اختلافات كبيرة صريحة كانت أو ضمنية.
س: هل يوجد مكتب أو آلية دولية لتسجيل الاعترافات؟
ج: لا. بحسب لوبوف "لا يوجد مكتب لتسجيل الاعترافات"، مشيرًا إلى أن "السلطة الفلسطينية تدرج كل ما تعتبره اعترافًا في قائمتها الخاصة، وبالمثل، ستعلن دول أخرى اعترافها أو عدمه من دون الحاجة إلى تبرير قرارها".
س: هل الاعتراف يؤسس الدولة؟
ج: يوضح لوبوف أن "الاعتراف لا يعني أن الدولة أُنشئت، كما أن عدم الاعتراف لا يمنعها من الوجود".
س: ما البعد الرمزي والسياسي لهذا الاعتراف؟
ج: رغم الطابع الرمزي، يعتبر ثلاثة أرباع دول العالم أن فلسطين "تملك كل المتطلبات لتكون دولة".
س: كيف يرى خبراء القانون الدولي ذلك؟
ج: كتب المحامي وأستاذ القانون الفرنسي البريطاني، فيليب ساندز، أن الاعتراف بفلسطين "تغيير في قواعد اللعبة".
وأضاف "بمجرد الاعتراف بدولة فلسطينية، فإنك تضع فلسطين وإسرائيل على قدم المساواة من حيث معاملتهما بموجب القانون الدولي".

