ايام زمان- ذكرى في رحيل الطيب أبو فواز – نظمي موراني (معليا)

حالفني الحظ أن ألتقي بالمرحوم أبو فواز بشكل أسبوعي عند بسطة الخضار في معليا. كنّا نتبادل التحية كل مرة، وكان يسألني عن والدي قائلًا:

“كان عندي مبيرح” أو “زمان ما شفتو لأبوك”…

كلمات بسيطة، لكنها تحمل عبق جيرة أيام زمان، تلك الجيرة الأصيلة التي ورثها والدي عن جدي المرحوم الياس يوسف، وأنا بدوري ورثتها عن والدي الذي طالما حدثني عن جيرة بيت رضا موراني – أبو نظمي.

عند البسطة، كان دائمًا يطلب مني المساعدة في حمل أغراضه إلى نقالته الصغيرة، ولم أتردد يومًا في ذلك.

كنا نخطط للقاء مطوّل، لكن ظروف الحرب وصحته حالت دون تحقيقه.

كان أبو فواز من أطيب وأقدر رجال معليا، رجلًا محبوبًا، رزين الحديث، وكلماته دائمًا ذات معنى.

عاش عمرًا مديدًا مع زوجته رفيا شاكر أبو عقصة، وربّى عائلة يُحتذى بها في التربية والأخلاق.

رحل أبو فواز جسدًا، لكن روحه الطيبة وذكراه العطرة ستبقيان إلى الأبد.

الله يرحمك يا أصيل.

اللقاء القصير الذي جمعنا كان قبل نحو سنة ونصف، بتاريخ 19.06.2024، في منزله العامر – وستبقى تلك الزيارة ذكرى عزيزة في القلب