21
مارس
بمناسبة عيد الام- عايدة متى… أم فادي حكاية امرأة لم تكن الحياة معها سهلة، لكنها كانت أقوى من كل الظروف
عايدة متى… أم فادي
حكاية امرأة لم تكن الحياة معها سهلة، لكنها كانت أقوى من كل الظروف…
في سن الأربعين، فقدت شريك حياتها، ووجدت نفسها أمام مسؤولية كبيرة:
ثلاثة أولاد في ريعان الشباب — فادية، فادي، ونزار. لم تستسلم للحزن، بل وقفت بثبات، وشمرت عن سواعدها لتبدأ رحلة كفاح طويلة.
عملت في المصنع 12 عامًا بنظام الورديات، متحدية التعب والإرهاق، فقط لتؤمن حياة كريمة لأولادها.
وبعدها، فتحت قلبها وبيتها، فاحتضنت الأطفال في حضانة بيتية على مدار 27 عامًا، خرجت خلالها أجيالًا نفتخر بها، وكانت مثالًا في العطاء والاهتمام.
لم يكن همها فقط أن يكبر أولادها، بل أن ينجحوا… ففرحت بزواج ابنتها فادية، ومن بعدها فادي ونزار، ووقفت إلى جانبهم في بداياتهم حتى اشتد عودهم واستقروا في حياتهم.
واليوم، وهي في سن 75، تجلس أم فادي معزّزة مكرّمة، تحيط بها عائلتها، وتفخر بثمانية أحفاد، معظمهم طلاب جامعيون أو على مشارف التخرج… ثمار تعبها وسنين صبرها.
أم فادي ليست مجرد أم…
بل قصة صمود، ومدرسة في التضحية، ونموذج للمرأة التي صنعت من الألم قوة، ومن التحديات نجاحًا.
نِعمَ الأم… ونِعمَ القدوة.

