محلل سياسي: طهران انتصرت في الحرب وتطرح شروطًا لعبور مضيق هرمز

قال المتابع للشأن الإيراني فارس صرفندي، إن إيران تمكنت من تحقيق مكاسب على مستوى الدولة والأمة رغم الخسائر المادية التي تكبدتها خلال الحرب الأخيرة، معتبرًا أن طهران “انتصرت سياسيًا” في ضوء فشل تحقيق الأهداف المعلنة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.
وأوضح صرفندي أن الأهداف التي طُرحت في بداية الحرب، وعلى رأسها إسقاط النظام الإيراني والسيطرة على البرنامج النووي، لم تتحقق، مشيرًا إلى أن “محاولات إحداث تغيير داخلي أو خلق معارضة قادرة على إسقاط النظام باءت بالفشل”.

وأضاف أن إيران، رغم تعرضها لأكثر من 30 ألف غارة جوية أدت إلى تدمير واسع في البنى التحتية، تكبدت خسائر مادية كبيرة، لكنها حافظت على تماسكها السياسي ووحدة أراضيها.
وأشار إلى أن طهران تتعامل ببراغماتية في المفاوضات الجارية، حيث طرحت مجموعة من الشروط، من بينها الحصول على تعويضات عن الأضرار، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الشروط قابلة للتفاوض وقد يتم التوافق على جزء منها.
وبيّن أن الولايات المتحدة قبلت التعامل مع هذه الشروط كإطار تفاوضي، رغم أنها ليست نهائية، لافتًا إلى أن مسار التفاوض قد يشهد تفاهمات جزئية.

وأكد صرفندي أن أحد الثوابت الإيرانية يتمثل في الحفاظ على وحدة الدولة ومنع أي محاولات لتفكيكها، مشددًا على أن الحرب لم تنجح في تحقيق هذا الهدف.
وفي تقييمه العام، أشار إلى أن الحكم على نتائج الحرب يرتبط بمدى تحقيق الأهداف، موضحًا أن سقف التوقعات لدى الولايات المتحدة وإسرائيل كان مرتفعًا، إلا أن تلك الأهداف لم تتحقق على أرض الواقع.