18
يوليو
هل يعيد اللقاء المرتقب بين الملك عبد الله وبايدن تشكيل الأدوار في المنطقة؟
يلتقي الرئيس الأميركي، جو بايدن، يوم غد، الإثنين، ملك الأردن عبد الله الثاني، في اجتماع هو الأول مع زعيم عربي منذ توليه منصبه في كانون الثاني/ يناير الماضي.
ويحظى الاجتماع باهتمام إقليمي، وسط انتظار وترقب لمخرجاته التي رجّح مراقبون أن تكون هامة نظرا لتماس عمّان المباشر مع أبرز الأزمات الدائرة في الشرق الأوسط، بحكم موقعها الجغرافي ودورها السياسي.
ويسعى الرئيس الديموقراطي للولايات المتحدة، بايدن، جادا، للعمل على تحسين صورة بلاده، والتي اعتبرت خلال فترة حكم سابقة دونالد ترامب، "سلطوية ومتفردة" في اتخاذ قرارات انعكست سلبا على استقرار المنطقة.
وكان الأردن من بين تلك الدول التي طالها شرر سوء السياسية الأميركية في عهد ترامب، لذا فهي تنتظر من إدارة واشنطن الجديدة إعادة تشكيل الأدوار في المنطقة، وعودة الأمور إلى نصابها.
ومن المتوقع أن يحسم لقاء الملك عبد الله مع بايدين الكثير من الأمور، وقد يؤدي إلى حصول عاهل الأردن على تعهدات والتزامات واضحة من بايدن، تحول دون القيام بأية إجراءات من شأنها التأثير على استقرار المملكة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو أمر تحرص عليه واشنطن باعتبار عمان من أهم حلفائها في المنطقة.
وعلى الصعيد ذاته، يتوقع أن ينتج الاجتماع حالة من التوافق والتأكيد على تحقيق هدنة سياسية - دبلوماسية، على مستوى العلاقات الدولية بين عمان وتل أبيب، وهو ما بدأت دلائله الاستباقية تظهر جليا بعد اتصال الرئيس الإسرائيلي مع الملك عبد الله، واجتماع آخر مع رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، لم يؤكده الطرفان، فضلا عن اتفاقية المياه الأخيرة.
ملفات أخرى لا تقل أهمية عما سبق ذكره، فبالإضافة للقضية الفلسطينية، ما تزال سورية تنتظر حلولا دولية جادة تضع حدا لمعاناة لا تنتهي، فيما يتلقى العراق حسرات غزو أميركي دمر البلاد وأرهق المواطنين.
وكان الأردن قد شهد أزمات داخلية كثيرة خلال الفترة القليلة الماضية، وقد زادت حدتها العام الجاري، كان أبرزها قضية "الفتنة" المرتبطة بالأمير حمزة بن الحسين، ومستوى التفاعل الدولي معها، فضلا عن قضايا أخرى تفرض حضورها على لقاء الزعيمين، فواشنطن حريصة على ديمومة الاستقرار بالأردن، سيما مع كثرة الأزمات المحيطة بها.
وتعاني عمّان من ظروف اقتصادية صعبة جراء تداعيات الأزمات المحيطة بها، وما رافق انتشار فيروس كورونا من إجراءات طالت جميع القطاعات، أدت إلى تعاظم الخسائر، وزادت من حالة الاحتقان الشعبي إزاء الوصفات الحكومية التي لم تفلح في معالجة تلك المشاكل.

