31
يوليو
مؤتمر مدى الكرمل السابع: عرض ومناقشة أبحاث طلبة دكتوراة فلسطينيين
عقد مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية اليوم، السبت، مؤتمره السابع لطلبة الدكتوراة الفلسطينيين في فندق "رمادا أوليفييه" بمدينة الناصرة، إذ قام خلاله عدد من الطلاب الجامعيين بعرض أبحاثهم في المواضيع المختلفة لنيل لقب الدكتوراة.
واستهل مدير عام مركز "مدى الكرمل"، د. مهند مصطفى، حديثه بالقول إن "هذا المؤتمر السنوي ينظم للسنة السابعة على التوالي ويلتقي فيه طلابا فلسطينيين يدرسون لقب الدكتوراة من جميع أنحاء العالم ويعرضون فيه خلاصات أبحاثهم للدكتوراة، ويتم نقاش هذه الأبحاث من خلال الحضور والباحثين والمحاضرين الفلسطينيين الذين يشاركون عادة في المؤتمر، وذلك من أجل التداول والنقاش والحوار في هذه الموضوعات التي تضم جوانب سياسية واجتماعية وتعليمية".
وأشار إلى أن "الهدف من المؤتمر هو إيجاد منصة ثقافية ومعرفية يلتقي فيها الطالب الفلسطيني مع طالب آخر، لأن هذه هي المنصة الوحيد التي تتيح لطلاب الدكتوراة الذين يدرسون كل منهم في جامعته مغتربا، فهذا المؤتمر يشكل منصة للقاء والتداول والنقاش وطرح أبحاثهم باللغة العربية أمام الجمهور الفلسطيني وأمام باحثين وطلاب فلسطينيين خصوصا".
وردا على سؤال حول كيفية اختيار الأبحاث التي يتم عرضها في المؤتمر، أجاب د. مصطفى أن "مدى الكرمل يعلن قبل موعد المؤتمر لمن يرغب في التقدم والمشاركة ببحثه في المؤتمر من طلاب الدكتوراة، إذ تصل ملخصات لمقترحات إلى المؤتمر وتقوم لجنة أكاديمية بدراسة ومناقشة هذه الملخصات ويتم اختيار مجموعة من الأبحاث والدراسات المقترحة على أن يتم عرضها في المؤتمر، وفي وكل عام نحاول أن نطور المؤتمر بشكل أفضل وطبعا الطلاب الذين لا يتم قبولهم لا يعني أن هنالك نقص في أبحاثهم وإنما قد تقرر اللجنة تأجيله إلى العام القادم".
وفي كلمته الافتتاحية في المؤتمر ذكر، د. مهند مصطفى، أنه "للسنة السابعة على التوالي، بمثابرة وتصميم ينظم مركز "مدى الكرمل" مؤتمر طلاب الدكتوراة السابع. لم يعد المؤتمر يوما دراسيا عابرا، بل محطة معرفية وثقافية وتفاعلية وتداولية، يلتقي فيها طلاب فلسطين للدراسات العليا في الناصرة، بدون حدود ولا حواجز، فالمعرفة توحدهم في هذا المؤتمر وليس لذات المعرفة رغم أهميتها هنا ايضا، بل للشغف في مشاركتها مع طلاب آخرين ومع المجتمع وأغلبها معرفة جديدة مجددة".
وأضاف "المعرفة ومشاركتها وتداولها هي تأكيد على مقولة إن الحقل الثقافي أصبح ومن شانه أن يكون الحقل الذي يُوحد فلسطين وشعبها أكثر من الحقل السياسي، إذ أن الحقل الثقافي بات يُوحدنا بإرادتنا، بإرادة طلاب فلسطين الذين يلتقون في هذه المحطة، إلى جانب محطات ثقافية ومعرفية كثيرة، للنقاش، والحوار واللقاء لطرح مواضيع في العلوم الاجتماعية والإنسانية".
وتابع "في الحقل السياسي ترغمنا إسرائيل وتذكرنا كل مرة أن نفكر في أننا شعب واحد رغم أنفها وأنوفنا في أحيان كثيرة، لم تتنصل إسرائيل رغم سياسات التجزئة والتفتيت من التعامل معنا كشعب واحد، كان ذلك في الهبة الشعبية الأخيرة في أيار/ مايو، ليست الإرادة الفلسطينية هي التي وحدتنا فقط، بل تعامل إسرائيل وإرغامنا عبر ممارساتها القمعية التي لم تفرق بين 48 و67 والقدس وغزة في أن نفكر ونتخيل أننا شعب واحد. وهنا يظهر تميز الحقل الثقافي بكل مكوناته، في أنه يوحدنا بإرادتنا هو أكثر الحقول التي نتعامل فيه من ذواتنا على أننا شعب واحد، ومؤتمر "مدى الكرمل" لطلاب الدكتوراة وبرامج أخرى هي مركبات تساهم في هذا الحقل الموُحد والموّحد".
وأكد "ليست المعرفة من أجل المعرفة، أي فهم الظواهر السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليس ذلك فحسب، وإنما المعرفة هي أيضا حق وهي من أجل الحق. والحق في المدونات التراثية العربية والإسلامية هو جزء من مفهوم العدل ومرات هو كل العدل. إن الربط بين المعرفة والحق ومن أجل الحق، هي المعرفة التي نلناها من تراثنا ونصوصنا العربية والإسلامية. المعرفة كحق، تتمثل في الحق في أن نشعر ونتعلم ونتعقل ونتفكر، وهي مصطلحات تمثل مراتب المعرفة في تراثنا. وأعلى درجات المعرفة هي التفكر ووردت في القرآن 18 مرة. يعقلون في 49 موضعا".

