08
سبتمبر
أسرى قسم 6 في سجن النقب يشعلون النار في الزنازين ردًا على القمع والتنكيل
أشعل أسرى قسم 6 في سجن النقب الصحراوي (كتسيعوت)، النار في الزنازين، احتجاجا على حملة القمع الشرسة التي يتعرضون لها منذ الإثنين الماضي، بحسب ما أفاد مكتب إعلام الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء.
ولفتت المصادر إلى أن النيران اشتعلت في 7 زنازين في القسم 6، فيما أشار نادي الأسير إلى "حالة استنفار كبيرة في سجن النقب"، مؤكدا على أن "إشعال النار جاء ردا على عمليات القمع والتنكيل التي تنفذها إدارة السجون بحق الأسرى".
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن "قسم 6 في سجن النقب يتعرض لهجمة بشعة، حيث تم اقتحامه من قبل وحدات خاصة مدججة بكل أنواع الأسلحة والكلاب البوليسية، ومدعمة بعدد كبير من جنود الاحتلال الذين استدعوا بشكل عاجل من قاعدة عسكرية قريبة ورافقهم سيارات إسعاف، حيث يقومون بتكبيل أيدي وأرجل المعتقلين، ويلقون خارج القسم ويباشرون بالاعتداء عليهم، ورد الأسرى على ذلك بإحراق 7 غرف وإشعال النيران فيها".
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مصلحة سجون الاحتلال استدعت تعزيزات من القوات الخاصة إلى سجن النقب الصحرواي، وأشارت إلى مواجهات اندلعت في سجن النقب بعد بدء الاحتلال بنقل أسرى حركة "الجهاد الإسلامي"، وذكرت أن الأسرى احتجوا بإحراق عدة زنازين، تزامنًا مع استقدام قوات إضافية من وحدات القمع الخاصة.
وأشارت الهيئة إلى أن "الاقتحامات والعقوبات طاولت الأسرى في معظم السجون والمعتقلات، والأمور تتجه نحو مزيد من العمل العنصري الانتقامي وبتوجيهات ودعم سياسي وعسكري إسرائيلي، لذلك على فصائل العمل الوطني والإسلامي وكافة المؤسسات العاملة في مجال الأسرى وعموم الشعب التحرك الفوري لنصرة أسرانا ومعتقلينا وعدم إعطاء إسرائيل فرصة للتفرد بهم".
وتصاعدت الاعتداءات على الأسرى في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية، إثر محاولات سلطات الاحتلال نقل أسرى حركة "الجهاد الإسلامي" وتفريقهم وتوزيعهم على زنازين يقبع فيها أسرى فصائل فلسطينية أخرى، في محاولة لمنع وجود أسرى حركة "الجهاد الإسلامي" في غرف تنظيمية.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الحركة الوطنية الأسيرة النفير العام والتمرد على كافة قوانين مصلحة سجون الاحتلال، في حال استمرار الإجراءات القمعية والعقابية المتخذة بحقهم لليوم الثالث على التوالي، وذلك بعد تمكن ستة أسرى تنفيذ عملية هروب ناجحة من سجن الجلبوع؛ فيما يستعد أسرى حركة "الجهاد الإسلامي" لخوض إضراب عن الطعام، بدءا من الأسبوع المقبل.
من جانبها، طالبت هيئة شؤون الاسرى والمحررين "المجتمع الدولي ومؤسساته وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التحرك الآن وفورًا لوضع حد للنازية الإسرائيلية التي تمارسها إدارة سجون الإحتلال ووحدات القمع في هذه اللحظات في سجن النقب الصحراوي".
وحذرت الهيئة "من الصمت الدولي المعيب"، مشددة على أن "استمرار التصعيد بهذا الشكل يعني حرب حقيقية داخل السجون والمعتقلات، والمساس بحياة الأسراى لن يقابل إلا بمواجهة حقيقية ترتقي إلى مستوى الأحداث داخل السجون وخارجها، ولن نقبل بتحويل الأسرى إلى فريسة لتغطية حكومة الاحتلال وأجهزتها العسكرية على إنكسارها أمام بطولة وعزيمة 6 أسرى، كسروا المنظومة الأمنية لأكثر سجن تغنت بتحصيناته إدارة السجون".

