02
مارس
لا تصوتوا للمشتركة الا اذا- بقلم جريس جريس - فسوطة
مرة اخرى لا تصوتوا للمشتركة او احدى مركباتها -سواء خاضت الانتخابات بقائمة واحدة او اكثر-الا اذا تخلت عن الشعارات الطنّانة والخطب الرنّانة وخلعت ثياب الوطنية والثورية والقومجية الزائفة والتزمت ببرنامج لا يختلف عليه اثنان جوهره تحقيق الحد الاقصى الممكن من حقوق ومطالب الاقلية العربية التي يمثلونها بهدف تثبيت وجودها وتقليص الفجوة بين العرب واليهود و خلخلة النظام العنصري المقيت.
من هذا المنطلق عليها ادراك حقيقتين اساسيتين: الاولى هي ان الفرق بين الاحزاب الصهيونية في التعامل مع الفلسطنيين بكل تجمعاتهم طفيف جدا ، والثانية هي ان تاثيرهم على المسارات السياسة الدولية والاقليمية كصفقة القرن والتطبيع وحصار وغزة وغيره تلامس الصفر. لذا فالصراعات والخلافات بين مركّبات المشتركةحول هذه القضايا ليست اكثر من مزايدات شعبوية زائفة وتبجحات لا رصيد لها ولا جدوى منها، بل ربما تمنح الكيان العنصري بعض المكاسب لتبرير عنصريته وتصعيد سياسة العزل والاقصاء والتمييز.
واذا كانت هذه الاحزاب، منفردة او مجتمعة، قد قررت خوض النضال السياسي البرلماني فعليها استنفاذه الى الحد الاقصى الممكن مع كل من يستجيب اكثر لمطالبها اياً كان سيما وان بينيت او ساعر وحتى لبيد ليسوا البديل الافضل. وقد يشكل الاستقطاب الحالي بين قوى اليمين فرصة ذهبية لاقتناص قدر من المطالب. ففي نهاية المطاف ليس من الحكمة والمصلحة انتظار الجيوش العربيةاو فصائل الكفاح المسلح او وصول ميرتس الى السلطة، كما ليس من الوطنية بشيء دخول البرلمان واداء القسم للجلوس على مقاعد المتفرجين.

