12
فبراير
طبول الحرب تقرع حول أوكرانيا: مباحثات جديدة بين بوتين وبايدن
يجري الرئيس الأميركي، جو بايدن، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، محادثات هاتفية جديدة، اليوم السبت، سعيا لتسوية أزمة حول أوكرانيا دبلوماسيا، فيما رفضت موسكو تصريحات أميركية عن اجتياح روسي وشيك لأوكرانيا، واتهمت الغرب بالتضليل.
يأتي ذلك فيما يستمر الحشد العسكري على الجانبين الروسي والأوكراني وأيضا في شرق أوروبا مع نشر حلف شمال الأطسي (ناتو) المزيد من القوات؛ فيما تستعد واشنطن لإخلاء سفارتها في كييف، بينما يحذر مسؤولو المخابرات الغربية من غزو روسي لأوكرانيا بات وشيكًا بشكل متزايد.
وقال مسؤولون أميركيون إن وزارة الخارجية تعتزم الإعلان، اليوم السبت، عن مطالبة جميع الموظفين الأميركيين المتواجدين في السفارة الأميركية في كييف بالمغادرة. وتوقع المسؤولون أن يظل عدد قليل من المسؤولين في كييف، لكن من المقرر أن يتم ارسال الغالبية العظمى من حوالي 200 أميركي في السفارة أو نقلهم إلى أقصى غرب أوكرانيا، بالقرب من الحدود البولندية، حتى تتمكن الولايات المتحدة من الاحتفاظ بوجود دبلوماسي في البلاد.
من جانبها، حثت بريطانيا رعاياها على مغادرة أوكرانيا "فورًا"، كما دعت في بيان صدر عن وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، مواطنيها لعدم السفر إلى أوكرانيا، مشيرة إلى أن "السفارة لا تزال تعمل، إلا أنها لن تتمكن من تقديم المساعدات القنصلية بشكل شخصي".
وفيما وضعت واشنطن سيناريو محتملا لهجوم روسي على كييف، دعت الولايات المتحدة، شأنها في ذلك شأن كندا وأستراليا والمملكة المتحدة، رعاياها إلى مغادرة أوركانيا في أسرع وقت.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تواجه "حملة إعلامية منسقة غير مسبوقة" من قبل الغرب، تهدف إلى "تشويه صورة مطالب روسيا العادلة للضمانات الأمنية" في أوروبا.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إن "المجال الإعلامي العالمي شهد أواخر 2021 ومطلع 2022 حملة إعلامية غير مسبوقة من ناحية تنسيقها وإعدادها، الهدف منها إقناع الرأي العام العالمي بأن روسيا تستعد للهجوم على أوكرانيا".
وأشارت إلى أنها جمعت ملفا من "المواد الكاذبة لوسائل الإعلام الغربية التي تعتبر دليلا على إدارة حملة إعلامية منسقة ضد موسكو، تهدف إلى إحباط وتشويه صورة المطالب العادلة لروسيا في الضمانات الأمنية وتبرير المطامع الجيوسياسية الغربية والانتشار العسكري على أراضي أوكرانيا". وأضافت الخارجية أن "سلطات الدول الغربية ووسائل الإعلام تآمرت لتأجيج التوترات المفتعلة حول أوكرانيا".
ويأتي البيان الروسي بينما أكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الجمعة، لنظرائه في بولندا وألمانيا وكندا وفرنسا ورومانيا وإيطاليا أن الغزو الروسي قد يبدأ في أي وقت، وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن أوستن استعرض مع الوزراء الخطوات الأميركية لطمأنة حلفاء الناتو، وأكد على الالتزام الثابت بالدفاع الجماعي.
وأكد الكرملين أن الرئيسين بوتين وبايدن بصدد إجراء اتصال هاتفي مساء السبت، وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن "الجانب الأميركي طلب الاتصال بالرئيس بوتين، ومن المخطط إجراء المكالمة بين الرئيسين مساء السبت"، موضحا أنه "كان هناك طلب خطي من الجانب الأمريكي بهذا الصدد".
ويأتي ذلك بعد إعلان البيت الأبيض في هذا الشأن؛ غير أن واشنطن قالت إن الجانب الروسي هو من اقترح إجراء المحادثات بين بوتين وبايدن الإثنين، بينما اقترح الجانب الأميركي أن تتم السبت، وهو ما تم الاتفاق عليه بالفعل.

