• AP

الاتحاد الأوروبيّ يفرض عقوبات على مسؤولين وشركات ومشرّعين روس

دخلت عقوبات الاتحاد الأوروبي، ضد روسيا حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، مستهدفة مسؤولين بارزين بالحكومة وعدة شركات، ومئات النواب الذين صوتوا لصالح الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين من جنوب شرق أوكرانيا، فيما أُعلِن عن قمة أوروبية طارئة، ستُعقَد غدا الخميس، لبحث الأزمة الأوكرانيّة - الروسيّة.
 
والعقوبات التي يجمد معظمها أصول المدرَجين ومنعهم من السفر إلى الكتلة المكونة من 27 دولة؛ هي أولى الخطوات في سلسلة من الإجراءات العقابية المخططة المتصاعدة في حال شن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين هجوما، أو زاد من توغل قواته في أوكرانيا.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه "سيمدد الإجراءات المكبلة لتشمل كل أعضاء مجلس الدوما الروسي وعددهم 351 عضوا الذين صوتوا في 15 شباط/ فبراير للموافقة على طلب الرئيس بوتين بالاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك المعلنتين ذاتيا".

وهناك أيضا "27 فردا وكيانا رفيعي المستوى لعبوا دورا في تقويض أو تهديد وحدة أراضي وسيادة واستقلال أوكرانيا"، بينهم مسؤولون حكوميون، وبنوك، ورجال أعمال وقادة عسكريون قريبون من بوتين، أدرجوا على قوائم الاتحاد الأوروبي.

واستهدفت الإجراءات مصارف تمول القوات المسلحة الروسية، تستهدف قدرة موسكو على الوصول لرؤوس الأموال والأسواق المالية والخدمات في الاتحاد الأوروبي، وتمنع التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمنطقتين؛ "ليشعر أولئك المسؤولين بوضوح بالعواقب الاقتصادية لخطواتهم العدائية غير القانونية".

من جانبه، قال مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إن العقوبات "ستضر روسيا وستضرها بشكل بالغ". لكن نائب رئيس الدوما الروسي، بيوتر تولستوي، سخر منها وحذّر من أن روسيا سترد بإجراءاتها الخاصة.

وقال تولستوي لقناة "آر تي بي إف" البلجيكية، اليوم، إنّ "كل مرة يطبقون عقوبات ضد روسيا، لا يكون للأمر معنى ولا أهمية. في الحقيقة، لا نأبه على الإطلاق لهذه العقوبات".

وتابع: "إنها تعطي الانطباع بأن السلطات في بروكسل تفعل شيئا. وفي الحقيقة، هي لا تفعل أي شيئ".

روسيا: سنردّ بشكل قوي على عقوبات واشنطن

وفي سياق ذي صلة، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، أن ردها على العقوبات الأميركية سيكون قويا على واشنطن.

وذكرت الخارجية الروسية في بيان أن الإدارة الأميركية أعلنت الثلاثاء، للمرة 101 على التوالي حزم عقوبات على روسيا.

وشددت على أن محاولة إبطاء تنمية الاقتصاد الروسي من خلال العقوبات "محاولة غير مجدية".

وأضافت أن روسيا أثبتت أنها قادرة على تقليل الأضرار التي لحقت بها والناجمة عن العقوبات؛ بالرغم من تكاليفها.

وأوضحت أن العقوبات لا يمكن أن تؤثر على تصميم موسكو على الدفاع بقوة عن مصالحها.

وشددت على أنه بلا شك أن الرد الروسي سيكون محسوبا وملموسا بشكل قوي للجانب الأميركي.

وتضاف العقوبات الجديدة لعقوبات اقتصادية وغيرها فرضت على روسيا منذ ضمت شبه جزيرة القرم عام 2014، وتضمنت خطوات للضغط على موسكو للالتزام باتفاق مينسك للسلام المبرم في 2015، والذي أنهى العداوات الكبيرة في شرق أوكرانيا لكن يبدو الآن أن الأحداث سبقتها.

واستهدفت تلك العقوبات بالفعل قطاعات المال والطاقة والدفاع في روسيا فضلا عن سلع يستخدمها المدنيون والجيش.