20
أبريل
هل بداية حكومة معارضة لنتنياهو بعد دعم المشتركة والموحدة لمقترح لابيد؟
أفضى تصويت الكنيست أمس، الإثنين، إلى إسقاط مقترح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لتشكيل اللجنة المنظمة للكنيست، فيما سجل المعسكر المناوئ لنتنياهو انتصارا مرحليا بإقرار مقترح حزب "يش عتيد" للجنة المنظمة.
غير أن السيناريوهات السابقة والذي شكل فيها المعسكر المناوئ اللجنة المنظمة لم تفض في النهاية إلى حكومة بديلة لرئيس الحكومة؛ ولا زالت الأزمة السياسية في إسرائيل تسيطر على المشهد السياسي، علمًا أن أفق تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو حتى اللحظة يبدو بعيدا، وكذلك فإن تشكيل حكومة برئاسة نفتالي بينيت لا زالت غير واقعية أيضًا.
ورغم الاتفاق الذي حظي بموجبه مقترح "يش عتيد" لدعم القائمة المشتركة والقائمة الموحدة لتشكيل اللجنة المنظمة للكنيست، فالطريق طويلة لتشكيل حكومة مناوئة لنتنياهو، بعدما أبدى بينيت توجها داعما لحكومة برئاسة نتنياهو من خلال دعم مقترح الليكود للجنة المنظمة، كما أن المشتركة أبدت موقفها بوضوح لرفض أي مقترح لحكومة برئاسة زعيم "يمينا" نفتالي بينيت.
وحول تصويت القائمة المشتركة، قالت النائبة عايدة توما سليمان لـ"عرب 48" إنه "رغم تصويتنا إلى جانب مقترح ’يش عتيد’ إلا أنه لا يوجد هنالك أي اتفاق على شيء مع لبيد حول إمكانية تشكيل حكومة مستقبلا، حيث رأينا أنه من مصلحتنا دعم مقترح ’يش عتيد’ كونه يمنحنا عضوين في اللجنة المنظمة بدلا من واحد".
وأشارت إلى أنه "كما هو معروف فإن مقترح الليكود للجنة المنظمة يضمن أغلبية لليكود وحلفائه، وتخفض عدد المندوبين للمشتركة إلى واحد، فيما أنصفنا مقترح ’يش عتيد’ بشكل أكبر ولذلك دعمنا هذا المقترح، وهذا لا يعني أن هناك اتفاق على تشكيل حكومة مستقبلا".
وتابعت "موقفنا أعلناه أكثر من مرة وبالأمس أبلغنا لبيد بموقفنا رسميا من قبل النائبين عودة والطيبي، نحن لن ندعم حكومة يترأسها بينيت، وما هو مطروح حاليا هي حكومة بديلة يترأسها بينيت، رغم أن الأخير صوت اليوم بشكل منحاز إلى طرف نتنياهو، وهذا يثبت ما نقوله دائما إن بينيت يميني متطرف يدعم مصالح المستوطنين والاحتلال والتفكير في دعمه غير وارد".
وحول مطالب المشتركة التي طرحت على لبيد، قالت توما إنه "كان هناك نقاش حول قضايا هامة، بينها العنف والجريمة وأولويات العمل ولكن في الجوهر كان هناك موقف واضح أن أي حكومة يرأسها نفتالي بينيت لن تحظى بدعمنا لأننا نعتبر أن شخص مثله لا يمكن أن يوفر احتياجات مجتمعنا أو أن يكون منصفا ويغيّر سياسات الحكومة تجاه المواطنين العرب أو القضية الفلسطينية".
وذكر النائب في القائمة المشتركة، سامي أبو شحادة، لـ"عرب 48" أن "تصويت القائمة المشتركة إلى جانب مقترح ’يش عتيد’ جاء بناء على مصالح القائمة والذي ينصفها مقترح ’يش عتيد’ أكثر ويمنحنا مندوبين في اللجنة المنظمة، ولكن هذا لا يعني وجود اتفاق حول أفق مستقبلية لتشكيل حكومة".
وتابع "نحن لا نحدد في كل مرة من جديد موقفنا فيما يتعلق بتشكيل حكومة، قلنا إن مبدأنا دعم أي حكومة قريبة من برنامجنا السياسي، فيما هو مطروح حاليا لا يوجد مثل هذا الخيار وهو غير وارد، مطروح حاليا حكومة برئاسة نتنياهو أو بينيت وفي الخيارين سيكون للحكومة خطوط عريضة، وفي كلتا الحالتين لا توجد حكومة يمكننا التعامل معها".
وبخصوص السيناريوهات المستقبلية الممكنة بعد تصويت الأمس، ختم أبو شحادة بالقول "ما من شك أن نتنياهو تلقى ضربة من خلال إسقاط مقترح الليكود للجنة المنظمة وعدم قدرته على تمرير اقتراحه، ولكن هذا لا يعني أن باقي السيناريوهات غير موجودة، بحيث أن كافة السيناريوهات لا زالت قائمة".

