الإدارة في السلطات المحلية الدرزيه في إسرائيل مقال بقلم: يوسف غانم

تُعاني المجالس المحلية في الوسط الدرزي، وخاصة تلك الواقعة في الريف الشمالي لدولة إسرائيل، من حالة إدارية مؤسفة. وكما هو الحال في معظم دول العالم، فإن المناطق الريفية غالبًا ما تنال حصة أقل من الخدمات مقارنة بمناطق المركز ، إلا أن ذلك لا يبرر غياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
لبدء مسار حقيقي للتطوير، يجب أولًا أن نحدد الركائز التي تقوم عليها القرى الدرزية، والتي يمكن أن تشكل نقطة انطلاق نحو تحسين الواقع القائم. من بين هذه الركائز:
1.    التجارة
2.    الصناعة
3.    الزراعة
إذا ما ركّزت المجالس المحلية على تطوير هذه المجالات الثلاثة، فإنها ستخلق بيئة أكثر ملاءمة لسكان القرى.
في مجال التجارة:
من المهم إنشاء قسم خاص ضمن المجلس المحلي يتابع شؤون المحلات التجارية، بما يشمل تنظيم رمي النفايات، توفير مواقف سيارات مناسبة، وضبط ساعات العمل، مما يسهم في خلق نظام تجاري أكثر انضباطًا ونظافة.

في مجال الصناعة:
ينبغي العمل على تطوير قسائم أراضٍ مخصصة لإقامة مشاريع صناعية داخل القرى، بحيث تتناسب مع احتياجات الصناعيين في مجالات مثل الحدادة، تصنيع الشبابيك، والتجارة. هذه الخطوة من شأنها جذب رؤوس الأموال وخلق فرص عمل محلية.
في مجال الزراعة:
يُعد تطوير البنية التحتية الزراعية أمرًا أساسيًا، من خلال مدّ خطوط مياه، وتعبيد الطرق المؤدية إلى الأراضي الزراعية، مما يسهل على المزارعين استثمار أراضيهم بشكل أفضل.
العمل الجاد على هذه المجالات الثلاثة سيمنح المواطنين الفرصة لتحقيق تطور اقتصادي واجتماعي حقيقي، من خلال إقامة مشاريع زراعية، تجارية وصناعية ترفع من مستوى دخل القرية وتوفر فرص عمل جديدة.
جانب آخر لا يقل أهمية هو ما يُعرف بـ”الساحة الخلفية” للقرى. ففي الوقت الذي تسعى فيه المجالس المحلية إلى تجميل مداخل القرى والشوارع الرئيسية لاستقبال الزوار بصورة مشرقة، تُهمل الشوارع الداخلية والأحياء القديمة، حيث تغيب أعمال الصيانة والترميم والنظافة، بل وتغيب الرقابة على سلوك المواطنين الذين يسهم بعضهم في تفاقم مشكلة النظافة.
لذلك، من الضروري إنشاء قسم خاص في كل مجلس محلي يُعنى بتطوير القرى داخليًا، يعمل في جميع الأحياء والشوارع دون استثناء، لضمان عيش المواطن بكرامة وفي بيئة تليق بمستوى الحياة في القرن الحادي والعشرين.