معليا – أيّام زمان من ذكريات حارة البلد القديمة

في حارة البلد القديمة في معليا، عاشت الأجيال ماضيًا جميلًا يفيض بالذكريات؛ بعضها مبهج وبعضها يحمل شيئًا من الحزن، لكنها جميعًا خالدة في القلوب.

تغيّرت الأيّام وتغيّرت طباع البشر، لكن الذكريات ظلّت شاهدة على زمنٍ كانت فيه الجيرة الحقيقية أساس العلاقات، والمحبة واللقمة المشتركة عنوانًا للحياة اليومية.

 

أبو فارس – رشيد زكي عبد، وأبو زهير – حنا إلياس متى، وجانيت زكي عبد، يحملون اليوم ما تبقّى من ذاكرة تلك النواة التي خرجت منها معليا: نواة أصيلة حافظت على التراث والتقاليد، وعلى حاضر البلدة ومستقبلها.

 

أبو فارس وأبو زهير، أبناء صف واحد (مواليد 1945)، أبناء حارة واحدة، وأصدقاء عُمر ما زال رابطهم متينًا رغم كل ما مرّ به الزمن من تحوّلات. تحدّثوا جميعًا، برفقة أم مخائيل، عن ذكريات لا تُنسى: عن التعليم وأهله، عن احترام الكبير، وعن “نهفات” زمان التي ربما لم يعد جيل اليوم قادرًا على استيعابها أو احتمالها.

 

إنه ماضٍ جميل لن يتكرر… لكنه حاضرٌ في القلوب، يُضيء الذاكرة كلما مرّت بخاطر أحدهم صورة من تلك الأيام.